محاكمة شيكاغو السبعة (2020)
المحكمة صارت مسرحًا والمحاكمة صارت عرضًا
by 10days1movie · نشر 2026-08-22
| التصنيف | فيلم |
|---|---|
| المخرج | آرون سوركين |
| البطولة | إيدي ريدماين, ساشا بارون كوهن, مارك رايلانس |
| الإصدار | 2020 |
| النوع | دراما, تاريخي |
| المدة | 130دقيقة |
مظاهرات مناهضة للحرب في شيكاغو عام 1968، اشتباكات مع الشرطة، وما تلاها من محاكمة. المخرج والكاتب آرون سوركين يتناول هذه القصة الحقيقية ليصنع منها دراما محكمة ودراما سياسية في آن واحد. التقييم ★4.0. قصة يُلفت إلى قدر مثير كيف تتقاطع مع عالمنا اليوم.
عن الفيلم — مظاهرة مناهضة للحرب تتحوّل إلى محاكمة تآمر
في عام 1968 تجمّع شباب مناهض لحرب فيتنام في شيكاغو. كانت النية سلمية لكن اشتباكات مع الشرطة أفضت إلى توجيه تهمة التآمر وغيرها لسبعة متهمين. المشادات القانونية التي تصمّ القاضي المتحيّز وصمود المحامين ودفاعاتهم والاستراتيجيات المتباينة للمتهمين تملأ جوهر الفيلم. وضع بوبي سيل (يحيى عبد-المطين الثاني)، المتهم الأسود الوحيد، قضية مثيرة في أحضان المحاكمة.

الإخراج — إيقاع يتناوب بين المحكمة والشارع
آرون سوركين معروف كاتبًا لكنه ثبّت مخرجًا كذلك بنجاح في هذا الفيلم. أسلوبه المتمحور حول الحوار الكثيف السريع وجد في المحكمة فضاءه الملائم. إيقاع سوركين المميز نابض حيّ. أسلوب المونتاج المتناوب بين مشاهد المحكمة ومشاهد ميادين الاحتجاج يُبرز مفارقة المحاكمة بوضوح.
الأداء — هوفمان وهايدن، تصادم نمطَي مقاومة
أداء ساشا بارون كوهن كأبي هوفمان هو الأبلغ في الفيلم. ممثل يُجسّد ناشطًا يحوّل المحاكمة إلى عرض مسرحي بكاريزما، مع الكشف عما وراء خفّته من جدية حقيقية، أداء مذهل. إيدي ريدماين في دور توم هايدن يُقدّم نقيضه: ناشط براغماتي يُحسب كل خطوة، والتضارب بين الأسلوبَين يصنع التوتر الداخلي للفيلم. مارك رايلانس في دور المحامي ويليام كونسلر يترك أثرًا مع حضور هادئ.

ما يقوله الفيلم — قانون صار أداة سلطة لا عدالة
هذه المحاكمة لم تكن عادلة من البداية. القاضي منحاز للنيابة بصراحة، وبوبي سيل يُجبر على حضور المحاكمة دون محامٍ مقيّدًا بالكرسي. يرسم الفيلم حادثة استخدم فيها القانون أداةً للسلطة لا للعدالة. قصة 1968 لكن كيف تُسكت السلطة بالمؤسسات الأصواتَ المزعجة سؤال لا يزال حاضرًا.
التقييمات والمراجعات
تقييم IMDb هو 7.7. نضارته على رotten توماتوز 89%. رُشِّح لستة أوسكار منها أفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل سيناريو. أداء ساشا بارون كوهن لقي إشادة خاصة. نُشر على نتفليكس أوريجنال مما وسّع انتشاره، وفي سياق الأوضاع السياسية الأمريكية عام 2020 كان صدى أكبر.

ما يؤخذ عليه
كثافة حوار سوركين لا تناسب جميع المشاهدين. بعض التفاصيل بُسِّطت للتأثير الدرامي مما يلفت انتباه المهتمين بالتاريخ إلى الفجوات الواقعية. انتقادات بأن الخريطة الأيديولوجية المعقّدة جرى تسطيحها حيث إن مواقف كل متهم من السبعة كانت مختلفة جدًا لكن في الفيلم لم تتمايز بما يكفي. الفيلم يميل في سرديته لصالح المتهمين مما يُضيق منظور النيابة والقاضي. كذلك لا تنسجم قضية بوبي سيل المستقلة بالكامل مع النسيج السردي العام.
الحكم النهائي
فيلم يُرضي محبي دراما المحكمة والأفلام التاريخية معًا. حوار سريع وأداء فريق متآلف وموضوع تتشابك فيه اللحظة الراهنة تمنح ساعتَين من التوتر المستمر. للمعجبين بأسلوب سوركين الكتابي فهو متعة خاصة. قصة 1968 لكن ما يقوله الفيلم حاضر اليوم: حرية التجمع وإساءة استخدام سلطة الدولة ومعنى التضامن داخل تنوع الأيديولوجيات. يُثبت سوركين أن للمقاومة طيفًا واسعًا إذ يرمز التضارب بين هوفمان وهايدن إلى انقسام استراتيجي في النضال لا مجرد اختلاف في الشخصيات. والفيلم يُنقذ هذا التقابل من منطق الخير ضد الشر. نادرًا ما يعمل فيلم مستند إلى تاريخ بهذه الراهنية.
يُنصح به لـ
- محبي سيناريوهات آرون سوركين مثل شبكة التواصل الاجتماعي وستيف جوبز
- من يستمتع بدراما المحاكم والأفلام التاريخية الواقعية
- المهتمين بحركات الاحتجاج الأمريكي في الستينيات
التعليقات